الحسن بن محمد الديلمي
423
إرشاد القلوب
وكان حمل يحيى ستة أشهر وحمل الحسين كذلك وله قصة طويلة مرفوعا إلى ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام يا علي شيعتك هم الفائزون يوم القيامة من أهان واحدا منهم فقد أهانك ومن أهانك فقد أهانني ومن أهانني فقد أدخله الله نار جهنم خالدا فيها وبئس المصير يا علي أنت مني وأنا منك وروحك من روحي وطينتك من طينتي وشيعتك خلقوا من فاضل طينتنا ومن أحبهم فقد أحبنا ومن أبغضهم فقد أبغضنا ومن عاداهم فقد عادانا ومن ردهم فقد ردنا يا علي إن شيعتك مغفور لهم على ما كان منهم من ذنوب وعيوب يا علي أنا الشفيع لشيعتك إذا قمت المقام المحمود فبشرهم بذلك يا علي سعد من تولاك وشقي من عاداك يا علي لك كنز في الجنة وأنت ذو قرنيها يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال حدثني أبي عن أبيه عن الحسين بن علي قال قال رسول الله فاطمة بهجة قلبي وابناها ثمرتا فؤادي وبعلها نور بصري والأئمة من ولدها أمناء ربي وحبله الممدود بينه وبين خلقه من اعتصم بهم نجا ومن تخلف عنهم هوى روى المفيد ره عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه ذكر في خبر طويل من جملته قال إن لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم يوم القيامة قبل الحساب مقاما يقوم فيه وهو المقام المحمود الذي ذكره الله تعالى يقوم فيثني على الله تعالى بما لم يثن أحد من قبله ثم يثني على الملائكة فلا يبقى ملك إلا أثنى على محمد وآل محمد ثم يثني على الرسل ثم يثني كل مؤمن ومؤمنة يبدأ بالصديقين والشهداء الصالحين ثم يحمده أهل السماوات والأرض وذلك قوله تبارك وتعالى عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً فطوبى لمن كان له في ذلك المقام حظ ونصيب وويل لمن لم يكن له فيه حظ ولا نصيب يرفعه إلى أبي حمزة قال قدم قتادة على مولانا أبي جعفر عليه السلام وحوله أهل خراسان وغيرهم يسألونه عن مناسك الحج وغيره فجلس قريبا منه فلما قضى أبو جعفر عليه السلام حوائج القوم وانصرفوا التفت إلى الرجل فقال له من أنت